ابن عبد البر

260

التمهيد

أو قريبا منها لا أحدث به رهبة له ثم لقيت القاسم فقلت له لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد قال ما هو فأخبرته قال حدث به عني أن عائشة أخبرتنيه قال أبو عمر هذا يدلك على أنه حديث ترك ( 1 ) قديما ولم يعمل به ولم يتلقه الجمهور بالقبول على عمومه بل تلقوه على أنه خصوص والله أعلم وممن قال رضاع الكبير ليس بشيء ( ممن رويناه لك عنه وصح لدينا ) ( 2 ) عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وسائر أمهات المؤمنين غير عائشة وجمهور التابعين وجماعة فقهاء الأمصار منهم الثوري ومالك وأصحابه والأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والطبري ومن حجتهم قوله صلى الله عليه وسلم إنما الرضاعة من المجاعة ولا رضاع إلا ما أنبت اللحم والدم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه فقلت يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة فقال انظرن